أبي هلال العسكري
419
تصحيح الوجوه والنظائر
الرابع : العزيز ، قال اللّه : ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [ سورة الانفطار آية : 6 ] ، أي : العزيز الذي لا يغلب ولا يفوته شيء ، فما الذي غرك به فعصيته . الخامس : الكثير ، قال اللّه : رِزْقٌ كَرِيمٌ ، * قالوا : هو كثير ، ويجوز أن يكون معناه أنه يأتي صاحبه من غير امتهان ، والمراد كريم صاحبه . السادس : الحسن ، قال : فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [ سورة لقمان آية : 10 ] ، أي : حسن ، وهو مثل قوله : مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * [ سورة الحج آية : 5 ، ق : 7 ] ، ومثله : وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً [ سورة الإسراء آية : 23 ] ، أي : حسنا . السابع : الجواد ، قال تعالى : إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [ سورة الدخان آية : 49 ] ، أي : كنت كذلك في الدنيا كذا قيل ، ويجوز أن يكون معناه أنك كنت كذلك عند نفسك ، وروي أنه قال : " أنا أعز أهل الوادي وأكرمهم ، فقال اللّه له في جهنم ذو إنك أنت القائل هذا " ، ويجوز أن يكون المعنى أن ملائكته يقولون له ذلك ، وقيل : أراد إنك الذليل المهين ، ومعنى ذلك أنه أهل للذل والهوان لكفرك .